سألت دبلوماسي من الذين يفهمون في خبايا وما وراء الدهاليز : - قل لي بالله لماذا يطالبوني بالمشاركة غصبا في ما يسموه بالحور اليمني – اليمني وإلا سيفرضون عليَّ عقوبات إضافية لأنني كما يقولون أعطل المبادرة الخليجية وما حواها مع أنها لم يفصلوها على مقاسي وحسب حجمي؟
فقال: - سؤالك حق، رق، شق، دق على الوتر وجوهري، فالمبادرة والمبادرون في مجلس التعاون الخليجي بحثوا لك خلال إعدادهم وتفكيرهم في هذه المبادرة عن ثياب فلم يعثروا عليها، لأنك يا أخي كبير عريض طويل فسيح ثخين، دوروا على ما يناسبك من لباس في كل العالم فلم يحصلوه،...وبالمقابل وجدوا وبسهولة تامة للناس للطرف الآخر هنياك ملابس لأنهم قصار وضيقين ومتحافدين فاشترى المبادرون لهم ملابس من قسم ملابس الأطفال...ووسعتهم، وانتهى الموضوع!! ولا داعي للنقاش....!
فعاودت بطرح السؤال بإلحاح قوي:- طيب لماذا يصرون صرا ويكرون كرا على مشاركتي بلا ملابس هكذا عريان في حوار يمني ستحضره خيرات من القضايا مثل قضية زواج القاصرات، وخيرات مثلها من الفضائيات والكاميرات و الصحفيين؟! أليس من العيب الأسود أن يجلس العريان على طاولة حوار كل المشاركين فيها قبيلي لا بس جنبيه، وجني لابس جنيه، وأستاذ لابس كرفته، ولواء لابس بزة عسكرية من أفخر البزات؟!
فقال الدبلوماسي العارف بخفايا الأمور:- هذه ببساطة سيحلوها أكثر مما تحسب، سيدخلونك عريان من الباب الخلفي لقاعات الحوار اليمني- اليميني المتطرف، ويقعدونك على كرسي في ركن مظلم معتم حتى لا يراك لا صحفي ولا فتاة فضائية ولا جني ولا عفريت!
فقلت له ببلاهة وسذاجة:- فما لزوم للحوار اليمني وأنا كما تقول!؟ فأجاب: لأنك مهم للغاية جداً جداً، بدونك لا تلتئم أطراف الحوار، وكعريان فأنت ستدلي دلو برأيك عندما تسلط الأضواء على وجهك فقط، ولازم تبتسم ابتسامة عريضة من النوع الراضي بحاله حتى لا تفضح الحوار اليمني –اليمني وأنت عريان! فقلت له: التعري في نظرهم أهم من الحوار أم الحوار هو التعري! فقال الدبلوماسي المخضرم:- كل المرابيش تتعرى من أجل المصلحة الذاتية، فأيش المشكلة، وخذ مثلا الديلمي والزنداني وعفاش ونباش ؟
فقلت له: شف يا أستاذي أنا لن أشارك في حوار العريان إلا إذا فصَّـل الخليجيون لي ملابس محترمة على مقاسي، لأنني أخجل من الظهور عريانا حتى أمام نفسي في الحمام رغم الضرورة! فقال الدبلوماسي المخضرم: الأمر متروك لك: أحضر عريان أحسن وإلا سيعاقبونك بتهمة التعري وحضور حوار يمني محترم وأنت عريان! وسترجم بسبع حصوات كبار لن تفلت من أي منها.. فختمت اللقاء للمخضرم: يعني حضرت أو لم أحضر في الحوار اليمني – اليمني فأنا عريان؟ قال: نعم أنت عريان حتى تلبس ملابس من صنع يديك!
أحمد الشمسي