وجّه البروفسور مونتى بالمر, المرجعية المعروفة بالشؤون الشرق اوسطية, رسالة الى الادارة الاميركية الجديدة , ينصحها بالتحالف والتعاون مع تنظيم جماعة الاخوان المسلمين لانهم سيحكمون خمسgh دول عربية لعدة عقود قادمة.
وقد عمل البروفسور بالمر استاذا للعلوم السياسية في جامعة فلوريدا – تالا هاسي لعدة سنوات قبل ان يتسلم موقعا تدريسيا في مصر حيث اتقن اللغة العربية ثم في الجامعة الاميركية في بيروت حيث ترأس مركز الدراسات الشرق اوسطية لعدة سنوات . ويحترمه كثيرون من المتخصصين في المنطقة اعتباراً لعمق تحليلاته السياسية وصدق نبوءاته عن احداث الشرق الاوسط .
وقد اشتهر بشكل خاص كتابه الاخير عن العرب والمعنون
THE – ARAB – PSYCHE
والذي احتوى زبدة خبراته عن المنطقة , مع تحليل لاسباب الحراك في الدول العربية وتوضيح لاسماء الدول الاخرى التي سيصل لها الربيع.
وقد عزا البروفسور بالمر اسباب فوز الاخوان مستقبلاً بالحكم في عدة دول عربية الى طبيعة التنظيم في الجماعة التي طورت خطابها الايديولوجى ليتناسب مع الظروف الزمنية المستجدة في الالفية الثالثة , كما اشار في مقالته الى عقلانية الجماعة عندما اعلن الرئيس محمد مرسي احترام الالتزامات الدولية لمصر ومنها معاهدة كامب ديفيد بالرغم من المواقف المسبقة منذ ايام السادات.
كما تفحص عسكرية الضبط والربط بين افراد التنظيم حيث يكون الالتزام بقرارات مكتب الارشاد حتمياً مهما كانت وجهات النظر المخالفة , او تباين الاراء الشخصية والفردية .
وعندما تحدث عن التربية الخلقية والروحية لدى جماعة الاخوان المسلمين , اسهب في نأي الجماعة بنفسها عن شبهات الفساد المالي او الاداري الذي انتشر في اكثر من عاصمة عربية , وادى الى انتكاس جميع جهود التنمية والرفاه لشعوب تلك المنطقة.
ثم اشار الى مفهوم الاعتدال في ممارسات الجماعة وهو من الاسباب التي منحتهم الالق الجماهيري الذي ترجم نفسه في صناديق التصويت النقابية او المهنية او البرلمانية او الرئاسية.
وقال ان من الاخطاء الشائعة في الولايات المتحدة الاميركية اطلاق نعت « اسلاميين « على العديد من المجموعات وكانهم « كتلةٌ صمَّـاء متجانسة « وما عرفوا ان الاخوان يرفضون استخدام العنف ضد مخالفيهم , او استخدام تهديد التكفير والتخوين ضد خصومهم , او اراقة الدماء وتفجير الابرياء كما تمارس ذلك تنظيمات القاعدة ومجموعات بن لادن.
وبمفارقة مذهلة , حافظ الاخوان على مكانة متميزة للمرأة في حين لم تطوِّر الحركات السلفية الاخرى مفهوما عصريا لدور المرأة في الاسلام.
واما حزب العدالة والتنمية التركي , او ما يسمونه «إسلام سكر خفيف» فهو غير صالح للمنطقة العربية نظراً لطبيعة الايديولجيته التركية المحضة خاصة بعد ان أكَّد على عضويته في حلف الناتو , ولا زال يسعى للولوج الى عضوية الاتحاد الاوروبي , بالرغم من تطبيق الحزب سياسته في اطار عام علماني.
اما الدول العربية التي رفعت عالياً شعار العلمانية في الشرق الاوسط فهما بغداد صدام حسين ودمشق بشار الاسد , ومن المعروف ما ارتكباه من سفك للدماء . فالايديولوجية المعتدلة اللا عنفية للاخوان ستوصلهم الى سدة الرئاسة.