الجمعة، 9 نوفمبر 2012

الاستدراج وتلفيق الاتهامات والسحل ..جرائم البيض في الجنوب (صورة قديمة للبيض يحتضن اولادة )

 بندر عدن
 :تتواصل في حضرموت جمع توقيعات وملفات لمحاكمة علي سالم البيض عن الجرائم التي اقترفها ابان كان مسئول في تظيم الجبهة القومية ووزير ومن ثم رئيسا ومن الجرائم التي تم رصدها للبيض ومن هذه الجرايم اساليب زوار الفجر من امن الدولة  بالاستدراج وتلفيق الاتهامات والسحل ونستعرضها بالتفاصيل 
  1- إما إطلاق النار عليه أو دهسه بالسيارات : ؟ ! 
وهذه الطريقة استعملت فى حالات كثيرة بهدف التخلص من الضحايا بهذا الأسلوب . . ثم الإعلان عن حالة جنائية ( لجانى غير معروف أو مجهول ) بمعنى تقييد هذه الحالة كواقعة جنائية فى محاضر البوليس ( ضد مجهول ) .
كما حدث لعريف الجيش المسرح / طالب أحمد إمعيفه الذى تربصوا به ، فى أحد شوارع المنصورة حيث أطلقوا عليه النار فخر صريعاً . . ثم قيدت الواقعة ( جناية ضد مجهول ) .
وكما حدث للمواطن / عبد الله حسن علوان مراقب بلدية فى المحافظة الرابعة فصدموه بعربية فى صيف 1971 ، وللتغطية فقد اعتقلت العصابة ( القاتل ) من رجال الجهاز ثم أطلقوا سراحه بعد أربعة أيام ليواصل تأدية واجب ( العنف الثورى ) .
2- وإما الاستدراج إلى مكان ما ثم التخلص منه ؟ ! 
وهذا الأسلوب حدث لمئات من الأشخاص والحالات التى لا نستطيع حصرها.
وعلى سبيل المثال لا الحصر نورد هنا بعض هذه الحالات :
• مواطن يدعى / امعزب عبد الله واحدى – صف ضابط بالجيش – سرح من الجيش واستدرج إلى أحد الشعاب ، مع ثلاثة أشخاص آخرين وأطلقت عليهم النيران فى المحافظة الثالثة (دثينه) فى فبراير سنة 1970 من قبل الجهاز الارهابى .
• وكحالة الضابط / صالح حسين عتيق مساعد قائد مدفعية الجيش ، كان من أتباع الأمين العام . . ومتهم بالتعصب لوزير الدفاع السابق ( ووزير الخارجية المرحوم ( ؟ ! ) محمد صالح العولقى ) الذى مات فى حادثة الطائرة الشهيرة الذى دبرته العصابة ؟ ! .
ولخلافه مع قائد الجيش عزل من قيادة المدفعية ، وعين مدرساً ومدرباً فى الكلية الحربية ، ثم حصل على إجازته السنوية وسافرإلى قريته ( بيحان )وهناك طلب منه الحضور إلى ( دار الضيافة ) وتم نزع سلاحه ، ونقل فى سيارة زبانية الجهاز إلى وادى ( بلحارث ) وهناك تم التخلص منه بالخنق فى فبراير سنة 1972 وعندما سأل والده عليه اعتقل ، واعتقل معه ابنه أى شقيق ( القتيل ) .
• وهناك حالة أخرى لأحد ضباط أمن الجهاز ويدعى / عبد الرحمن سليمان الحارثى من بيحان بالمحافظة الرابعة تفوه فى إحدى المناسبات بجرائم الجهاز العامل فيه ، ولكى يكتموا بقية الأسرار كتموا انفاسه بنفس الأسلوب الذى طبقته العصابة وجهازها الإرهابى ، على مئات الحالات المتشابهة لأشخاص من داخل التنظيم الحاكم أو من خارجه ؟ ! .
3- وإما التلفيق ؟ !
كما حدث لمئات الحالات ، خاصة لعناصر بارزة ومؤثرة فى الجبهة القومية بهدف التخلص منها . . نذكر من هذه الحالات على سبيل المثال ، حالة التلفيق التى لفقتها العصابة لوزير العدل السابق فى حكومة العصابة عادل خليفة ، حيث لفقت ضده تهمة التجسس والتخابر لحساب دولة أجنبية . ومن عجب أن تكون هذه الدولة هى (ألمانيا الشرقية ) التى تتعامل معها العصابة ، وتتلقى منها مساعدات خاصة فى وسائل وأساليب الاستخبارات ، وقد حكم على عادل خليفة بخمسة عشر سنة مع الأشغال . . بهذه التهمة الملفقة ، مدارين لها ظاهرياً باتهامه بالتخابر مع البريطانيين .
والواقع أن الرجل قد اكتشف حقيقة اللعبة التى تدور فيها الجبهة القومية وحقيقة العلاقات المشبوهة التى نسجتها مجموعة اليسار بعد حركة 14 مايو سنة 1968 مع السفارات الأجنبية ، بعد هروبها من البلاد إلى يافع والضالع ، ثم طردهم وهروبهم إلى ( قعطبة ) ، حيث نسجوا علاقات مخزيه مع سفارات إيطاليا وألمانيا الغربية فى تعز وصنعاء وسفارات أخرى ! ! وعندما بدأ عادل خليفة يتحدث ، عما كان يضيق به صدره ، كان الأنتقام منه شديداً ، رحم الله عادل خليفة وأحسن مثواه (75) .
4- وإما الغدر ؟ ! 
وهذا الأسلوب نفذ مع مئات الحالات ، التى يشعر النظام بخطورتها عليه ، ولذلك تقوم العصابة غالباً بإخراج ضحيتها من المعتقل ، بهدف عودته إلى قريته أو نقله من سجن إلى سجن آخر ، وفى الطريق تقوم العصابة بالتخلص من الشخص المراد التخلص منه ، بإطلاق الرصاص عليه غدراً كما حدث للثائرالشهيد السلطان محمد بن عيدروس العفيفى و16 شخصاً معه ، وهو أول حاكم يثور ضد السلطات البريطانية فى عام 1958 وقد قامت العصابة باستدراجه من منفاه بشمال اليمن ودعوته للعودة إلى الوطن ، وبعد قيام خطوة 22 يونيو تم اعتقاله ونقله مع 16 شخصاً من كبار الشخصيات القبلية من المعتقل . . أطلقت عليهم نيران المدافع الرشاشة فى ( السيلة البيضاء) فخروا جميعاً صرعى . . ثم أعلنت العصابة عن محاولة فرارهم . وكان ذلك فى أبريل سنة 1972 ،وعاد القتلة إلى مدينة الحصن ، وطلبوا من الناس أن يخرجوا فى مظاهرات تأييداً لمصرعه ، وكل هذا العبث تم باستخدام أوامر السلطة المركزية للنظام .(76)
ونفس الأسلوب استخدمته العصابة مع العقيد / الصديق أحمد حسنى و 48 شخصاً نقلتهم من سجنهم فى معتقل ( زنجبار ) وتوجهت بهم إلى سجن معسكر الفتح بحجة نقلهم إلى هناك ، وفى الطريق بين ابين وعدن ، وعلى ساحل البحر ، حصدهم زبانية الجهاز بالرشاشات وادعوا انهم حاولوا الفرار ، واغتيال عناصر من الحرس . . والحقيقة أن زبانية العصابة افتعلت هذه المسرحية بهدف التخلص غدراً من هذه العناصر . . ومن بعض عناصر الحرس المرافقين لهم وقد تم ذلك فى أكتوبر سنة 1972 ولأول مرة تعترف العصابة بحدث كهذا . . وتعلنه فى صحفها على النحو الذى نتعرض له بالتفصيل فى مكانه المناسب .
وقد كان من ضحايا هذا الغدر كل من الملازم حيدرة صالح مدير جهاز أمن الثورة فى المحافظة الثالثة المرافق للمعتقلين ، والذى ذهب ضحية غدر زبانية العصابة هو وكل من : حسين جبران ، وصالح محمد الصلاحى، من رجال الأمن المرافقين لهؤلاء الضحايا، وبذلك اصطادت العصابة عصفورين بحجر واحد ، بهدف التخلص من الصديق أحمد ومجموعته البالغة 48 شخصاً ومن عناصر بوليسية تابعة لجها ز العصابة تخلصت منهم وأراحت بالها من مشاكلهم ! ! .
وهذه طبيعة من طبائع الفاشيين والنازيين . . تترجمها العصابة فى بلادنا بأمانة وشرف كاملين ! ! .
فعندما تستهلك النازية أو الفاشية ، شخصاً أو أشخاصاً أو تخشى أن يذاع أسرار جرائمها ، التى شارك فيها أولئك أو أطلع عليها هؤلاء ، تقوم هذه المؤسسات البوليسية الإرهابية بالتخلص من هذا الشخص ، أو أولئك الأشخاص ، بحيث تضمن عدم إفشاء أسرارها ؟
5- وإما السحل :
وهذا الأسلوب استخدمته العصابة ضد أكثر من مائه وخمسين ( 150 ) عالماً من رجال الدين فى المحافظات المختلفة . . فعندما عجزت عصاباتها ، وأجهزتها الفرعية ، فى الأرياف ، والمحافظات ، عن إقناعهم أو تجنيدهم لتأييد مسيراتهم الغوغائية . . قامت العصابةبتنظيم مظاهرة مثلا ( لتحرير المرأة ) وطالبت رجال الدين بالخروج مع نسائهم . . وعندما يستنكر رجال الدين ، هذا الأسلوب الخارج عن القيم ، وعن تعاليم الإسلام ، تقوم العصابة بإخراج العلماء من منازلهم ، وربطهم فى مؤخرة السيارات ، وتجرهم ، مع ضربهم بالفؤوس ، ورميهم بالحجارة هاتفين وراءهم قائلين : ( سحقا .. سحقا للكهنوت ) (ولاكهنوت بعد اليوم ) ، ( دعوا ربكم ينزل لتخليصكم ) ؟ ! .
وهكذا تخلصت العصابة من خيرة فضلاء وعلماء البلاد ، ومن بين هؤلاء العلماء إثنى عشر من المحافظة الرابعة نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر – العالمين الجليلين : السيد / أحمد بن صالح الحداد 70 سنة والسيد / أحمد عبد الله الكعيتى وذلك فى سبتمبر سنة 1972 واكثر من ثمانين عالماً من المحافظة الخامسة ( حضر موت ) نذكر منهم الشيخ الجليل / حسين الحبشى 67 عاماً ، والشيخ على سالمين بن طالب 65 عاما ، والشيخ عبيد بن سند 70 عاما ، الشيخ عامر عون 70 عاما ، والشيخ عمر كعتوة 69 عاما والشيخ مسونق 65 عاما . وفى وادى دوعن بالمحافظة الخامسة أيضا سحلت العصابة 12 من رجال الدين والعلماء وعلى رأسهم الشيخ الجليل العطاس 85 عاما ، وكذلك أكثر من 11 عالما من علماء تريم وعلى رأسهم الشيخ الجليل السيد / محمد بن حفيظ ، وهذا بالإضافة إلى حالات أخرى مشابهة لرجال الدين بالمحافظات الأولى ، والثانية ، والثالثة ، ونذكر من ينهم الشيخين الجليلين / محمد عبد الرحيم بخش ، وعبد الكريم عبد الرحيم بخش وقد اختطفا من مدينة لحج بالمحافظة الثانية بعد ان غادرا منزلهما فى عدن بالمحافظة الأولى لدعوة المسلمين هناك لأداء فريضة الحج ، وقد تم ذلك فى ديسمبر سنة 1972 .
6- تدبير اغتيالات تحت ستار انفجار لغم مضاد للأفراد . . 
كما حدث لمحمد باصهيب مدير الاستخبارات العسكرية التابع لرئيس مجلس الرئاسة حيث اغتيل على الحدود الشرقية للمحافظة الخامسة ، وقيل فى موته أن لغما قد انفجر فيه والمعروف أن هذا الرجل قد أطاح برقاب كثيرين من رجال الجيش والموظفين لحساب أحد مراكز القوى والأجنحة الرئيسية فى معركة الصراع على السلطة فى تنظيم العصابة ، وضحايا معظمهم من عناصر الجناح الآخر فى السلطة ومن الأبرياء . . فلقى مصرعه على يد تنظيمه السياسى بنفس الأسلوب الذى أطاح به بالآخرين من رجالات العصابة أو من الأبرياء . وهذا الدليل يؤكد ما سبق أن طرحناه من أن نقطة الدم المراقة تسيل وراءها بحورا من الدماء ، والجزاء فى الغالب من جنس العمل ، وهذا ناموس من نواميس الحياة وطبيعة الدنيا ! ( القاتل يقتل ولو بعد حين ) ! ! .
وهناك حالة من مئات الحالات التى قامت العصابة بتنفيذها على أبرياء من المواطنين تحت ستار هذا الأسلوب كما حدث للمواطن / على أحمد معيفه شقيق طالب أحمد معيفه الذى قتلوه فى شارع المنصورة خشية أن يقوم بعمل مضاد كإنتقام لأخيه ، فقتلوه بوضع لغم مضاد للأفراد على طريقه إلى المحافظة الثالثة فى أواخر عام 1971 ، فودع الدنيا بسلام – غير مأسوف عليه – إلى الدار الآخرة ! ! .
وهكذا تبقى أساليب العصابة جاهزة ، مع احتمال كافة المفاجآت الطارئة ؟