السبت، 10 نوفمبر 2012

بن عمر يرفع صوته غاضبا امام قيادات جنوبية بالقاهرة ويتفاجى بمطالب مكررة


واضح أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر في الصورة التي التقطت في لقاء القاهرة يبدو غاضباً وقد رفع صوته عاليا وغاضبا عندما ساد اللقاء تداخلات كثيرة وغير منظمة  وظهر احيانا غير آبهٍ بما يقولون حيث تفاجئ أنه أمام المطالب المكررة التي فشلت لقاءات سابقة بها وطلب منهم الاختصار وعدم التكرار ، على الرغم من أن اللقاء بحد ذاته يعد تقدماً والمطالب تم تقصيرها قليلاً.
وهنا لخص محللون لبندر عدن لقاء القاهرة بالقيادات الجنوبية ما يلي:
أولاً. إن اللقاء تم مساءً أي بن عمر لم يكن قادماً من النوم عند لفت تلك الالتفاتة الغاضبة ، بل هو في لقاء تم الإعداد له عبر مراحل.
ثانياً. الذي حضر اللقاء هو الجناح الذي يقول بالفيدرالية ولا يرفع مطالب انفصال اليمن مباشرة وإن كان يمارسها من خلال مطالبه.
وهذا الجناح يمثل جانين رئيسيين: الجانب الأول، هو شخصيات محسوبة على الرئيس عبدربه منصور هادي .
الجانب الثاني . شخصيات مستجدة محسوبة على الزعيم صالح .
أي ان اللقاءات تعاني مشكلة حقيقية في التوفيق بين قيادات تحاول تمثيل مطالب الانفصال والتقرب منها وفي ذات الوقت لا تقول بالانفصال مباشرة بحيث تضع نفسها كحراك معتدل، وتتدرج تلك القيادات وتختلف ولا تستطيع الوصول إلى مطالب ومواقف معقولة لأنها تحاول إرضاء المتناقضات وتتناقض فيما بينها .
ثالثاً. غاب عن اللقاء: الزعيم حسن باعوم ، ويمثل التيار المطالب بالانفصال بجبهته المعتدلة . كما غاب عن اللقاء نائب الرئيس السابق علي سالم البيض الذي يمثل الحراك الانفصالي المتطرف .
رابعاً. المطالب التي تم تقديمها إلى بن عمر كشروط للحوار من المستبعد أن تقبل بجميعها الأطراف المحلية والخارجية ومثال عليها:
((3) القبول بمبدأ الحوار الجنوبى  الشمالى ممثلا بالقوى الوطنية ( مناصفة ) شمالا وجنوبا باعتبار ان القضية الجنوبية قضية سيادية تتعلق بقضية الوحدة المعلنة بين دولتى الشمال والجنوب السياديتين واسقطت بالحرب .
4) القبول بعقد جلسات الحوار بشان القضية الجنوبية خارج اليمن ، فى احد مقرات :مجلس التعاون الخليجى ، الجامعة العربية ، الامم المتحدة. ))..
خامساً. تم تقسيم المطالب إلى مرحلتين. المرحلة الأولى قبل الحوار ربما ، تبدو معقولة وهي: ( أ‌) اعادة جميع المسرحين المدنيين الى وظائفهم وتعويضهم ، على ان يكون قوام اجهزة الادراة المحلية بمختلف تخصصاتها المدنية قيادة وكوادر وموظفين من ابناء المحافظة.
ب‌) اعادة المسرحين العسكريين الى اعمالهم وتعويضهم ويستبدل بهم وبعناصر جديدة من ابناء الجنوب قوام الالوية المرابطة فى المحافظات الجنوبية قيادة وافرادا على ان تعطى الاولوية لابناء المحافظة فى قوام الالوية المرابطة بها.
ت‌) اعادة المسرحين الامنيين والشرطة المدنية والامن المركزى وتعويضهم وتتخذ نفس الاجراءات بحسب (ب) اعلاه. )..
ويبدو أن المطالب معقولة لكنها معقدة أيضاً وخصوصاً المطلب (ب) الذي يبدو وكأنه تمهيد للانفصال.
والخلاصة فيما سبق جميعاً: الحراك لم يصل بعد لرؤية مقبولة والمزايدة لا زالت موجودة . بالرغم من أن هناك تقدماً في الخطاب لكنه لا يكفي للقول إن